إن خصم النفس يشهر
| المؤلف | فيليب بول بليس (Philip Paul Bliss) |
| تاريخ التأليف | 1870 |
| موضوع الترنيمة | الحرب الروحيّة |
| المترجم | الشاعر اللبناني سليم كساب |
- لمحة عن حياة المؤلف
- لمحة عن سبب كتابة هذه الترنيمة
- كلمات الترنيمة
لمحة عن حياة المؤلف
وُلد السيد فيليب بول بليس في بلدة روما بمقاطعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأميركيّة، وذلك عام 1838. نشأ السيد فيليب في بيتٍ مسيحيٍّ فقيرٍ وكان يحب الموسيقى منذ صغره. ويروي أحد المراحع بأنه حدث يومًا عندما كان عمره 10 سنوات، أنّه كان يمشي فس الشارع، رثّ الثياب، حافي القدمين، سمع صوت عزفٍ على البيانو ينبعث من أحد البيوت، وربما كان يسمع صوت البيانو لأول مرّة آنذاك. فدفعه حبّه للموسيقى أن يدخل الى البيت بدون استئذان، ووقف صاغيًا بهدوء. وعندما توقفت السيدة التي كانت على البيانو عن العزف، قال لها: ” أيتها السيدة، أرجوك اعزفي المزيد”. ولكن بدلًا من أن تستجيب السيدة المندهشة لطلبه، طلبت منه أن يتركالبيت حالًا.
لم تؤثر تلك الحادثة في حياته، بل زاد شغفه للموسيقى. عندما أصبح شابًا، انتقل من بلدته إلى شيكاغو، حيث كان يتردد إلى إحدى الهيئات المهتمة بالموسيقى، فكان يشترك بالترنيم كفردٍ في جوقات الترنيم. كما كان فيليب بليس يهتم بالأمور الروحيّة ويتردد إلى حضور الإجنماعات أسبوعيًّا. وكان يتأثّر بالوعظ وخاصّةً تلك التي يدور موضوعها حول الآية الكتابيّة القائلة: “لأنه هكذا أحبّ الله العالم، حتى بذلَ ابنهُ الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمنُ به، بل تكون لهُ الحياة الأبديّة” يوحنا 3: 16. لذلك كان يتّقد حماسًا روحيًّا وغيرةً على نشر كلمة الله.
ومع أنّ بلس لم يحظً بالفرصة لدراسة الموسيقى ما فيه الكفاية، فقد أظهر إلمامًا كبيرًا بالموسيقى. ففي عمر ال26 كتب أوّل ترنيمة روحيّة، وبسبب التشجيع كرّس معظم وقته لكتابة الترانيم الروحيّة. كان يكتب فيليب كلمات الترانيم ويضع اللحن المناسب لها في الوقت ذاته. ولقد استوحى ترانيمه من ايحائات الظروف والحوادث والمواعظ التي كان يسمعها.
توفي فيليب بلس حرقًا وهو يحاول أن ينقذ زوجته من الموت عام 1876. كان بلس وزوجته في القطار عائدين من بلدة روما مسقط رأسه من بنسلفانيا الى مدينة شيكاغو، فخرج القطارعن خطه الحديدي واندفع الى الوادي واندلعت فيه النيران. استطاع بلس من الخروج، ولكن سرعان ما لاحظ أن زوجته لم تخرج، فعاد الى داخل القطار عبر نافذة مكسورة لينقذها، فلم يتمكن من ذلك ومات معها حرقًا وكان له من العمر 36.
لمحة عن سبب كتابة هذه الترنيمة
ذات يومٍ من عام 1870، كان يستمع الى عظة يقدمها أحد خدّام الله في القوات المسلّحة واسمه الـ ” ميجور ويتل” الذي كان يقوم بالوعظ والإرشاد للجنود في الجيش الأمريكي أثناء الحرب الأهليّة الأميركيّة. ومما جاء في العظة، حادثةٌ كانت قد حدثت معه في السنة السابقة، أي عام 1879، عندما كان في الخدمة مع فرقة مؤلفة من ألف وخمسمئة جندي، حين شُنَّ عليهم هجوم مفاجئ من قبل القوة المعادية، وأحاطت بهم جيوش الأعداء. وكان الموقف ميؤوسًا منه وأرادت الفرقة المُحاصرة الاستسلام، ثم لاحظت فجأةً إشارة من قيادتها من مكان يُبعد حوالي عشرين ميلًا تقول لهم “احتفظوا بالحصن، إنّنا قادمون لنجدتكم” فتشجعوا وواصلوا الصمود لمدة قصيرةإلى أن وصلت النجدة، فارتد المهاجمون. وكان موضوع العظة يدور حول الآية التالية: “وإنمّا الذي عندكم تمسكوا به إلى أن أجيء” رؤيا 2: 25
تأثّر فيليب بهذه العظة، ممّا جعله يكتب ترنيمة تختص بالحرب الروحيّة والتمسّك بالحصون. فشبّه إبليس بالعدو المهاجم الذي يهاجم الإنسان ونبّه أننا نستطيع التغلب عليه بالايمان والالتجاء الى الرب يسوع المسيح الذي يُنجدنا دائمًا عندما نصرخ اليه ونستعين به.
كلمات الترنيمة
1
إن خصم النفس يشهر
صارِمَ القِتالْ
وهو كالآسادِ يزأرْ
يبتغي النِّزالْ
القرار
ها المسيحُ الربُّ قادِمْ
فاحفظوا الحُصونْ
لا تخافوا من مهاجِمْ
ظالمٍ خَؤونْ
2
إن أعداء الصلاح
في الوغي أسود
فعليكم بالسلاح
أيها الجنود
3
رايةُ الإيمانِ تُرفَعْ
والنفيرُ صاحْ
والحسامُ الحقُّ يلمعْ
والنجاحُ لاحْ
4
حربُنا العُظمى تشُبُّ
كاللظى الشديدْ
إنما الفادي المحبُّ
قائدٌ مَجيدْ
5
نعمةُ الربِّ العظيمهْ
ضعفَنا تُعينْ
كيف نخشى مِن هزيمهْ
نصرُنا مُبينْ