حرب تفرض وسلام يرفض.


واليوم، يتكرر المشهد؛ صواريخ باليستية، رؤوس نووية، وطائرات مسيّرة ترسم ملامح الرعب في السماء.
لكن يأتي يسوع ليكسر هذا الكبرياء بكلمات قاطعة:” سوف تسمعون بحروب وأخبار حروب… انظروا لا ترتاعوا”.

War in the Middle East

ما هو مصدر سلامك في هذا العالم؟

هنا يضعنا المسيح أمام مفارقة عجيبة: كيف لا نرتاع والسماء تشتعل؟ هل سيكون حربًا؟
السر يكمن في السيادة.
لا ينكر الكتاب المقدس واقع الحرب، لكنه يؤكد أن العرش السماوي لا يهتز مهما اهتزت العروش الأرضية.
إن قلب الملك – أي ملك، وأي رئيس – هو كجداول مياه في يد الخالق، يميله حيثما يشاء.

عندما قال المسيح: “سوف تسمعون بحروب وأخبار حروب… انظروا لا ترتاعوا“، لم يكن يواسي أتباعه فقط، بل كان يعلن سلطانه المطلق.
إنه يقول للعالم: “أنا أعرف النهاية قبل البداية، وكل هذا الاضطراب لا يهز عرشي”.

أين الله وسط هذه الحرب؟

الحروب ليست دليلاً على “غياب الله”، بل هي برهان على صدق كلمته التي كشفت طبيعة العالم الساقط قبل آلاف السنين.
سواء كنت تؤمن أو لا، فإن الحقيقة تفرض نفسها: الإنسان لا يملك غده. الاستعداد للحرب لا يكون بالبحث عن ملاجئ تحت الأرض، بل بالاعتراف بأن هناك “سيّداً” فوق الأرض وفوق السموات وهو ماسك بزمام الأمور.
الأمان الحقيقي لا يُشترى بالسلاح، بل يُوجد في التسليم لمن يمسك بزمام التاريخ.

War in the Middle East
قد تقرع طبول الحرب، وقد تشتعل السماء بالنيران، وقد تتزعزع الممالك…
لكن فوق ضجيج الصواريخ يبقى صوت أعلى يقول:
«كُفُّوا وَاعْلَمُوا أَنِّي أَنَا اللهُ.»

الله لا يعلن سيادته ليخيفنا، بل ليدعونا.
فالذي يمسك بزمام التاريخ هو نفسه الذي بسط يديه على الصليب ليخلّص الإنسان. (لماذا مات يسوع؟)
قد لا نستطيع إيقاف الحروب،
لكن يمكننا أن نصطلح مع الله.
اليوم، إن سمعت صوته،
فلا تقسِّ قلبك.


مقالات ذات صلة