هل أنت مُعجب بالملكوت
ندعوكم لقراءة متى 13، من أجل التأمل بموضوعنا.
أيضا يشبه ملكوت السّماوات إنسانا تاجرا يطلب لآلئ حسنة. متى 13 : 45

“حكيماً من يقدّم ما لا يمكنه الاحتفاظ به ليكسب ما لا يمكنه أن يخسره.” كَتَب مُرسَل مسيحي هذه الكلمات العميقة في مُذكَّراته بعد عيد ميلاده الثاني والعشرين. لكن بعد ستّ سنوات، قُتِل على يَد أشخاص كان يسعى أن يقودهم إلى المسيح. لكن عبارته لم تكن مجرد شعار لحياة المُرسَلين، بل هي نداء لكل مسيحي، مهما كان عَمَله أو عُمره. إنها لك أيضًا! والطريقة الوحيدة التي تقدر أن تجعل هذا الشعار يُحفّزَك، هي أن يكون “ما لا يمكنك أن تخسره” عزيزًا في عينيك. ففي النهاية، لماذا تكرّس حياتك لأمر تَجِدُه مملًا أو بلا قيمة؟
في إنجيل متى 13، علَّم المَلِك عن الملكوت وكشف حقائق صادمة:
- رسالة الملكوت تُرفض من معظم السامعين (3–23).
- الملكوت يبدأ صغيرًا وينمو ببطء (31–35).
- سيأتي يوم يَطرَح فيه الملك، المزيفين خارجًا (24–30، 36–43، 47–50).
- جهّز يسوع تلاميذه ليعيشوا حياة التضحية من أجل الملكوت الثمين (44–46).
بهذا التعليم، جهّز يسوع تلاميذه ليعيشوا حياة مبنية على التضحية من أجل ملكوت لا يقدَّر بثمن. لكن عندما تفكر أنت في “الملكوت“، ما الذي يخطر ببالك؟ هل لديك تَصوّر كتابي دقيق ومُفتن عنه؟ للأسف، كثير من المسيحيين اليوم يَتصوَّرونه بشكل ضبابيّ ومُمِل، كأنه مجرد “فترة ترنيم أبدية في مكان ما في الفضاء الخارجي.” إن كان هذا هو مفهومك، فمن الطبيعي ألا تكون مُتحمّسًا جدًا للذهاب إليه، وربما لا تصلّي يوميًا من قلبك: “ليأتِ ملكوتك!”
دعني أشاركك بعشر حقائق يجب أن تخطر في بال كل مسيحي عندما يفكر في الملكوت:
- أولًا، ” اَلْمَلِكَ بِبَهَائِهِ تَنْظُرُ عَيْنَاكَ. تَرَيَانِ أَرْضًا بَعِيدَةً” (إشعياء 33 : 17). لا توجد حقيقة أعظم من هذه: سترى وجه الملك بعينيك
- ثانيًا، ستعيش تحت حكم مملكة يسوع الثابتة إلى الأبد (إشعياء 9 : 6-7 ).
- ثالثًا، في حكم يسوع، ستزدهر كل ثقافة (رؤيا :21 : 26 )
- رابعًا، كل شخص في الملكوت سيساهم في عمل منتج خالٍ من التعب والإحباط (رؤيا 22 : 3 )
- خامسًا، فقط الذين أصبحت قلوبهم مثل قلب المسيح سيوجدون في الملكوت : متواضعون، ومُحِبّون، وخاليون تمامًا من الأنانيّة (١ يوحنا 3 : 2 ).
- سادسًا، جسدك لن يمرض أبدًا، ولن يشيخ، ولن يموت (فيلبي 3 : 20 -21 )
- سابعًا، ستلتقي بأفراد عائلتك المؤمنين. ستعيد لقاء كل مؤمن أحزنَك فُقدانَه (١ تسالونيكي 4 : 13-18).
- ثامنًا، ستستمتع بالطعام مع المؤمنين الآخرين ومع المَلك نفسه (إشعياء 25 : 6 , متى 8 : 11 , 26 : 29 ).
- تاسعًا، ستَختَبر “ملء الفرح” (مزمور 16 : 11)
- عاشرًا، ستَختَبر نعمة الله التي لا تنتهي. فالله سيظهر “غنى نعمته الفائق باللطف علينا في المسيح يسوع ” (أفسس7 : 2).

هل أنت متأكد أنك ستَرِث الملكوت؟ إن كان ثمرة حياتك هي الأنانيّة وليس الخضوع ليسوع، فلن ترث الملكوت (غلاطية 5 : 19 -21). ولكن إن .طلبت الغفوان وسَلَّمت نفسك للملك فملكوته لك (متى 5 : 3-10). وإن كان الملكوت لك، إستعدّ أن تخسر كل شيء بسرور لتَربحه